الاثير شو الاثير شو

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

اصنع حياتك؟

اصنع حياتك الاثير شو : 


الاثير اصنع حياتك



كل إنسان في هذه الحياة قادر _ إلى حد ما _ أن يصنع حياته ،
سو ناشئ في وسط فقير أو غني بالبيئة، معتادٌ عاداتٍ حسنةً أو سيئةً بالبيئة وهكذا…
ولكنَّ إرادةَ الإنسان، وعزمه، وهمته، وتربيته نفسه قادرةٌ قدرةً كبيرةً على التغلب على عقبات الوراثة، والبيئة.
نعم إنَّك لا تقدر أن تكون في الذكاء قوةَ مائةٍ إذا خلقت وذكاؤك قوة عشرين،
ولكنك قادر أن تستعمل ذكاءك المحدود خير استعمال حتى يفيد فائدة أكثر ممن ذكاؤه مائة إذا أهمل؛
كمصباح الكهرباء إذا نُظِّف وكانت قوته عشرين شمعة كان خيراً من مصباح قوته خمسون إذا عَلَتْهُ الأتربة، وأهمل شأنه.
ونعم إنك لا تقدر أن تساير أبناء الأغنياء في ملبسهم، ومأكلهم، ومركبهم،
ولكنك تستطيع أن تعيش عيشة نظيفة، وصِحِّية بدخلك القليل،
حتى تفوق الغني في مظهره البراق إذا لم يسر على قوانين العقل، والصحة، وهكذا…
إذاً فالوراثة والبيئة لا تعوقان الإنسان عن إسعاد حياته إذا منح الهمة، وقوة الإرادة، والتفكير الصحيح،
ومجال القول في ذلك فسيح، ولكني أقتصر هنا على بعض هذه المبادئ.

اصنع حياتك بالتفاؤل والاستبشار

أول نصيحة لك ألاَّ تيأس، وأن تتوقع الخير في مستقبلك، ولا تقطب وجهك زاعماً أن الخير مُنِحَهُ غيرُك، وليس لك منه نصيب،
وَوَسِّع أفقك، واعتقد أن العناية الإلهية لن تحرمك الخير في مستقبلك؛
فاعتقادك أن لا مستقبل لك، ولا أمل في حياتك، وأن لا خير ينتظرك سمٌّ قاتل يضني الإنسان حتى يميته.
وعلى العكس من ذلك توقعه الخير، وأمله في الحياة يوسع أفقه، ويحمله على أن يوسع معارفه في الحياة، وعلى الجد فيما اختاره لنفسه من صنوف العيش،
وعلى استعمال المادة التي في يده خير استعمال.
لا تتعلل بأنك لست نابغة، ولا أن الظروف لا تواتيك ونحو ذلك؛
فالعالم لا يحتاج إلى النوابغ وحدهم، والنجاح ليس مقصوراً على النابغين وحدهم،
وبذرة الجوافة ليس من حقها أن تطمح في أن تكون شجرة مانجو أو شجرة تفاح، ولكن ما ضرها أن تكون شجرة جوافة حلوة لذيذة،
والحياة تتطلب الجوافة كما تتطلب المانجو والتفاح.

لا نجاح بلا مشقة

اصنع حياتك
فمن قنع بالدون لم يصل إلا إلى الدون.
ونحن نشاهد في حياتنا العادية أن من عزم أن يسير ميلاً واحداً أحسَّ التعب عند الفراغ منه،
ولكن من عزم أن يسير خمسة أميال قطع ميلاً، أو ميلين وثلاثة من غير تعب؛ لأن غرضه أوسع، وهمته المدخرة أكبر.
إنا نشاهد أن كل من رسم لنفسه غرضاً يسعى إليه، وأخلص له، واستوحاه، واجتهد في الوصول إليه _ نجح في حياته،
ولو لم يدرك الغايةَ كلَّها أدرك جانباً عظيماً منها.

أسباب الفشل

أكبر أسباب فشلنا أننا نخلق لأنفسنا أعذاراً، وأوهاماً، وعوائقَ؛ حتى تُكَوِّن لنا سَدَّاً كبيراً كسدِّ الصين
حجارتُه أحياناً سوءُ الظنِّ، وأحياناً تخذيلُ النفسِ، وأحياناً الشكُّ في النتيجة، وأحياناً الخوفُ من الفشل، وأحياناً الكسلُ، إلى غير ذلك من أسباب.
ولا تزال هذه الأحجار تتراكم حتى يحجب السور الشمس عن أعيننا، فلا نرى خيراً، ولا نرى غاية.
ليس الإنسان إلا بذرة أو نبتة تسعى دائماً للخروج إلى الشمس، والهواء الطلق، وثمرتها إنما تثمر بحظها من هذين، وبذرة الإنسان يقضي عليها بهذه العوائق التي ذكرنا؛ فلا تثمر.
ومن أهم الأمور في تكوين حياتك وصنعها ثقتك بنفسك، واعتقادك فيها أنها صالحة للحياة قابلة للنجاح،
ولا أضر على الإنسان من احتقاره نَفْسَه، واعتقادِه عَجْزَه.
وبعضُ الناس مصابون بهذا المرض، يعتقدون في أنفسهم أنهم لا شيء، وأن لا قيمة لهم، وأن لا أمل في نجاحهم،
إما لأنهم ولدوا فقراء، وإما لأنهم ليسوا من بيوت كبيرة.

الثقة بالنفس والغرور

اصنع حياتك
غاية الأمر أن الإنسان كثيراً ما يخلط بين الثقة بالنفس، واحترامها وبين الكبرِ والغرورِ؛
الثقةُ بالنفس: اعتقادُك بقدرتك على ما تتحمله من أعباء، وما تلتزمه من واجب ومعرفتك الصحيحة بنفسك، ونواحيها الجيدة.
والكبرُ، والغرور: تعظيمُ نفسك أكثر مما تستحق، والمطالبة بالجزاء من غير عمل، وخداع الناس بالمظاهر الكاذبة من غير أن تكون لك قيمة حقيقية.
ثقتك بنفسك، واحترامك لها من غير كبر وغرور أحسن تأمين على الحياة ضد الوقوف في المواقف الخسيسة، وضد أعمال النذالة.
بعد أن يكون لك مثل أعلى تنشئه، وتعمل للوصول إليه، وبعد الثقة بنفسك، واحترامها _ اجتهد أن تبتسم للحياة؛
فالابتسام للحياة خير دواء للعقل، وخير علاج لاحتمال المتاعب إن أعيته، والابتسام للحياة يضيئها؛
فإن رأيت عابساً فلا بدَّ أن يكون هناك من أخطأ في تربيته من آبائه، أو مدرسيه،
وقد أرتنا التجربة أن الفرحين المستبشرين الباسمين للحياة خير الناس صحة، وأقدرهم على الجد في العمل، وأقربهم إلى النجاح، وأكثرهم استفادة وسعادة مما في يده ولو قليلاً.
ومن أكبر النعم على الإنسان أن يعتاد النظر إلى الجانب المشرق في الحياة لا الجانب المظلم منها؛
إن العمل الشاق العسير يخف حمله بالطبع، والنفس الفرحة.

الجانب المشمس للحياة

اصنع حياتك
قيل لشيخ هرم: إنك في ظل السبعين من السنين، قال: لا، ولكني في الجانب المشمس من الحياة.
إن الباسم للحياة يرى الجانب المشمس منها، والمتشائم لا يرى إلا الجانب المظلم؛
فعود نفسك هذه العادة، وانثر الأزهار باسماً على كل من عاملته، ولا تنظر للحياة من خلال نَظَّارَةٍ معتمة.
توسيع أفقك، وتحديد مثلك عالياً، وطموحك أن تكون عظيماً،
ثم ثقتك بنفسك، واحترامك لها في غير كبرياء وغرور،
ثم تفاؤلك، وابتسامك، وسرورك _ هي الخيوط التي يجب أن تنسج منها حياتك، وما أحسنه من نسيج.
إنك إن فعلت كان ذلك خيراً لك ولأمتك، وكان ذلك نجاحاً عظيماً.
ولو تكسب مالاً كثيراً؛ فما قيمة المال إذا لم تكن سعادة؟
وما قيمة النجاح إذا لم يكن خلق؟
وما قيمة الدنيا إذا عبست في وجهها دائماً؟

عن الكاتب

alathir shw مدون موقع الاثير شو للمواضيع التقنية وتطبيقات الهواتف الذكية حيث اهتم بالثقافة حول العالم وفق رؤية هادفة تهم الزائر العربي واعمل علي تطوير المحتوي العربي ونشر كل ما هو جديد وحصري في عالم التقنية.

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الاثير شو